JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

الصفحة الرئيسية

اختصاص اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي بنظر المنازعات المتعلقة بتوزيع طرح النهر والتعويض عن أكله

 



نصت المادة 21  من القانون رقم 
100 لسنة 1964على أن "تختص اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي المنصوص عليها في المادة 13 مكرراً من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 المشار إليه - بالفصل في المنازعات المتعلقة بتوزيع طرح النهر والتعويض عن أكله - وتكون القرارات الصادرة من اللجنة نهائية وغير قابلة لأي طعن بعد التصديق عليها من مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعي. وتنفذ بالطريق الإداري."


اختصاص ولائي – اختصاص اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي بنظر المنازعات المتعلقة بتوزيع طرح النهر والتعويض عن أكله

المقرر بقضاء المحكمة الإدارية العليا أن :-

 البين من تقصى التشريعات المنظمة "لطرح النهر وأكله" انه صدرت اللائحة السعيدية في 24 من ذي الحجة سنة 1274 هجرية الموافق 5 من أغسطس سنة 1858 ميلادية ، وقد استحدثت هذه اللائحة التعويض عن الأكل من الأرض التي يطرحها النهر، ثم صدر القانون المدني الأهلي (القديم) ناصا  في المادة 61 منه على أن  "أما الأراضي التي يحولها النهر بقوة جريانه والجزائر التي تتكون فيه فيتبع فيها منطوق اللائحة الصادرة في سنة 1274 ." ثم صدر القانون رقم 48 لسنة 1932 الخاص بطرح النهر وأكله، وبقي هذا القانون قائما إلى  ما بعد العمل بالقانون المدني الجديد الصادر بالقانون رقم 131 لسنة 1948 الذى نص في المادة 921 منه على أن " الأراضي التي يحوّلها النهر من مكانها أو ينكشف عنها، والجزائر التي تتكون في مجراه، تكون ملكيتها خاضعة لأحكام القوانين الخاصة بها."، ثم ألغى رقم 48 لسنة 1932 واستبدل به القانون رقم 73 لسنة 1953 الخاص بطرح النهر وأكله وعدلت بعض أحكام هذا القانون تعديلا جوهريا بالقانون رقم 63 لسنة 1957. ثم ألغى القانون رقم 73 لسنة 1953 المشار إليه واستبدل به القانون رقم 181 لسنة 1957، ثم ألغى هذا القانون الأخير واستبدل به القانون رقم 192 لسنة 1958 في شأن طرح النهر وأكله واستحدث هذا القانون اختصاص اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي بنظر التظلمات من قرارات لجنة تعويض اكل النهر بنصه في المادة 7 على أن " يشتري الصندوق في حدود موارده حق تعويض أكل النهر الذي يتم حصره بثمن..... وإذا كان حق تعويض أكل النهر قد سبق شراؤه بعد العمل بالقانون رقم 73 لسنة 1953 بعقد مسجل فيكون الثمن الذي تؤديه الهيئة معادلا لثمن الشراء الحقيقي والمصروفات القانونية حسبما تقدره لجنة يصدر بتشكيلها قرار من وزير الإصلاح الزراعي بشرط ألا يجاوز الثمن والمصروفات خمسين مثلا للضريبة. ..... ولصاحب الشأن أن يعترض على التعويض أمام لجنة يصدر بتشكيلها قرار من وزير الإصلاح الزراعي وذلك في خلال ثلاثين يوما من تاريخ إخطاره بقيمة التعويض.  ويكون التظلم من قرارات هذه اللجنة أمام اللجنة القضائية المنصوص عليها في المادة 13 مكررا من قانون الإصلاح الزراعي رقم 178 لسنة 1952 خلال ثلاثين يوما من تاريخ إخطار صاحب الشأن بقرار اللجنة ويكون قرارها في هذا الشأن نهائيا." ثم ألغى هذا القانون بالقانون رقم 100 لسنة 1964 بشأن تنظيم تأجير العقارات المملوكة للدولة ملكية خاصة والتصرف فيها. وأبقى هذا القانون على اختصاص اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي في نظر الاعتراضات على تعويض أكل النهر بأن نصت المادة 21 على أن "تختص اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي المنصوص عليها في المادة 13 مكرراً من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 المشار إليه - بالفصل في المنازعات المتعلقة بتوزيع طرح النهر والتعويض عن أكله - وتكون القرارات الصادرة من اللجنة نهائية وغير قابلة لأي طعن بعد التصديق عليها من مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعي. وتنفذ بالطريق الإداري." وفي ظل هذا النص حكمت المحكمة العليا بتعيين اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي جهة قضائية مختصة بنظر النزاع بتوزيع طرح النهر والتعويض عن أكله بقولها  "إن القانون رقم 100 لسنة 1964 بتنظيم تأجير أموال الدولة الخاصة والتصرف فيها قد نص في المادة 21 منه على أن ... وقد خولت المادة 82 في فقرتها الثانية هذه اللجنة سلطة تحقيق الملكية ووضع اليد كما أحالت في الفقرة الثالثة منها إلى  اللائحة التنفيذية في بيان الإجراءات التي تتبع في تحقيق الملكية ووضع اليد.  وإن النزاع بين طرفي الخصومة على ملكية الأرض التي خلفها طرح النهر هو من المنازعات المتعلقة بتوزيع طرح النهر والتعويض عن أكله مما يدخل في اختصاص اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي التي تملك سلطة تحقيق هذه الملكية ووضع اليد طبقاً للمادتين 21 و82 فقرة ثانية من القانون رقم 100 لسنة 1964 بتنظيم تأجير أموال الدولة الخاصة والتصرف فيها، ومن ثم تكون هذه اللجنة هي المختصة بنظر النزاع دون جهتي القضاء العادي والقضاء الإداري.  وحكمت المحكمة العليا برفض الدفع بعدم قبول الطلب وتعيين اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي جهة قضائية مختصة بنظر النزاع. (المحكمة العليا - القضية رقم 12  لسنة 1 ق تنازع - جلسة 3/7/1971).

وحيث إنه صدر القانون رقم 143 لسنة 1981 في شأن الأراضي الصحراوية قاضيا في المادة 27 بإلغاء الأحكام المتعلقة بالأراضي الصحراوية بالقانون رقم 100 لسنة 1964 في شأن تأجير العقارات المملوكة للدولة ملكية خاصة والتصرف فيها، وجعلت المادة 22 منه الاختصاص بالفصل في المنازعات التي تنشأ عن تطبيق أحكام هذا القانون معقودا للمحاكم العادية دون غيرها ، ونصت الفقرتان الثانية والثالثة من هذه المادة على انه "وعلى اللجان القضائية المنصوص عليها في القانون رقم 100 لسنة 1964 أن تحيل المنازعات والاعتراضات المعروضة عليها عند العمل بأحكام هذا القانون إلى  المحاكم الابتدائية الكائن في دائرتها العقار موضوع النزاع، وذلك بغير رسوم وبالحالة التي تكون عليها.  ويكون لذوي الشأن خلال ستين يوماً من تاريخ العمل بأحكام هذا القانون الطعن في القرارات الصادرة من اللجان المشار إليها أمام المحاكم الابتدائية."

وحيث إن المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 101 لسنة 26  ق دستورية بجلسة 1/2/2009 قضت بعدم دستورية نص الفقرة الأولى من المادة (22) من القانون رقم 143 لسنة 1981 في شأن الأراضى الصحراوية . وبان الأحكام التى تضمنتها الفقرتان الثانية والثالثة من النص المطعون عليه ، والتى أوجبت على اللجان القضائية المنصوص عليها في القانون رقم 100 لسنة 1964 أن تُحيل المنازعات والاعتراضات المعروضة عليها عند العمل بأحكام القانون رقم 143 لسنة 1981 إلى  المحاكم الابتدائية الكائن في دائرتها العقار موضوع النزاع ، وأعطت لذوى الشأن خلال ستين يومًا من تاريخ العمل بالقانون المذكور حق الطعن في القرارات الصادرة من اللجان المشار إليها أمام المحاكم الابتدائية ، ترتبط بنص الفقرة الأولى ارتباطًا لا يقبل التجزئة ، لشمول حكمها المنازعات التى تدخل في اختصاص القضاء الإدارى ، فإن القضاء بسقوطها – في هذا النطاق – يكون لازماً.

وحيث إنه من المقرر في قضاء المحكمة الدستورية العليا  إن إلغاء المشرع لنصوص قانونية بذواتها ، يفترض أن يكون التنظيم التشريعى الصادر بإلغائها صحيحا وفقا للدستور ، فإذا تقرر بقضاء من هذه المحكمة بطلان هذا التنظيم بكامل أجزائه ، اعتبر أثره منعدما في شأن النصوص التى عَطَّل سريانها ، فلا يزول وجودها . (المحكمة الدستورية العليا - القضية رقم 28  لسنة 6 ق دستورية - جلسة 6/6/1998 ) . ونزولا على ذلك فان قضاء المحكمة الدستورية العليا بسقوط الأحكام التى تضمنتها الفقرتان الثانية والثالثة من المادة 22 سالفة الذكر مؤداه بقاء الاختصاص للجنة القضائية للإصلاح الزراعي بنظر المنازعات المتعلقة بتوزيع طرح النهر والتعويض عن أكله.

وحيث إنه لا ينال مما تقدم ما قضت به المادة الثالثة من القانون رقم 7 لسنة 1991 في شأن بعض الأحكام المتعلقة بأملاك الدولة الخاصة من أن ".. وتتولى الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية إدارة واستغلال والتصرف في هذه الأراضي وفي أراضي طرح النهر، وتمارس سلطات المالك في كل ما يتعلق بشئونها، وبالتنسيق مع وزارة الأشغال العامة والموارد المائية بالنسبة لأراضي طرح النهر." وما نصت عليه المادة  (82) من قرار رئيس مجلس الوزراء  رقم 2906  لسنة 1995 في شأن القواعد والشروط المنظمة لإدارة واستغلال والتصرف في الأراضي المخصصة للهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية من أن "تحال التظلمات الخاصة بأراضي طرح النهر ملك الدولة إلى  لجان تشكل بقرار من رئيس مجلس إدارة الهيئة وتقوم هذه اللجان بمراجعة أعمال الحصر والمساحة محل التظلمات المحالة إليها وفحص هذه التظلمات ومعاينة الأرض على الطبيعة وإبداء توصياتها بشأنها وذلك خلال 15 يوما من تاريخ ورودها إليها وبحيث لا يجاوز ذلك موعد حصاد الزراعة القائمة في الأرض محل التظلم وتكون توصياتها مسببة." وما نصت عليه المادة 83 من أن " ترسل قرارات اللجان المنصوص عليها في المادة السابقة إلى  الهيئة لمراجعتها وعرضها على مجلس إدارة الهيئة لاتخاذ القرار اللازم ويكون للهيئة تعديل قوائم الحصر والمساحة إذا لزم الأمر وتحصيل المستحقات على أساسه وإخطار صاحب الشأن." ذلك أن لجان التظلمات المشار إليها بالمادة 82 لا تنزع اختصاص اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي كجهة قضاء مستقلة بنظر المنازعات المتعلقة بتوزيع طرح النهر والتعويض عن أكله . وآية ذلك أن المادة 86 من هذا القرار قضت بأن " تلتزم الهيئة بتعويض أكل النهر الذي يتم حصره وذلك طبقا للشروط والقواعد ومراتب الأولوية المنصوص عليها في القانون رقم 100 لسنة 1964 ولائحته التنفيذية وتعديلاتها ".

وحيث إنه لما كان النزاع الماثل قد طرح على اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي في عام 1998 ، وطال أمد نظره أمامها ، وأمام هذه المحكمة ، فانه اقتصادا في الإجراءات قررت هذه المحكمة التصدي للطعن الماثل دون إعادته لمحكمة القضاء الإداري صاحبة الولاية العامة في نظر الطعن في قرارات اللجان ذات الاختصاص القضائي إلا ما استثنى بنص خاص ، وتقضى بإلغاء القرار المطعون فيه وباختصاص اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي بنظر المنازعات المتعلقة بتوزيع طرح النهر والتعويض عن أكله.

في الطعن رقم 470 لسنة 55 ق . عليا جلسة 28/11/2017


الاسمبريد إلكترونيرسالة

نموذج الاتصال
الاسمبريد إلكترونيرسالة