JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

الصفحة الرئيسية

يلزم في التعويض عن فسخ الجهة عقد المقاولة أن يكون جابرا كافة الأضرار التي حاقت بالمقاول





يلزم في التعويض عن فسخ الجهة عقد المقاولة أن يكون جابرا كافة الأضرار التي حاقت بالمقاول كضياع مكاسب المقاولة وما أصابه من أضرار أدبية ومادية

ان الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعن بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه بالخطأ في تقدير قيمة ما يستحقه من تعويض . وبيانا لذلك يقول إن خطأ الجهة الإدارية الحق به أضرارا جسيمة تتمثل في :

1- حرمانه من إتمام 53% من الأعمال المسندة اليه مما فوت عليه ما كان يستحقه من كسب نتيجة قيامه بهذه المقاولة وهو لا يقل عن 30% من قيمة تلك الأعمال ويقدر بمبلغ 66000 جنيه.

2- ما لحقه من ضرر أدبى نتيجة فسخ العقد المبرم معه وتأثير ذلك على سمعته ومكانته بين المقاولين ،ويقدر الطاعن ذلك بمبلغ 200000 جنيه.

3- أن التأخير في تنفيذ المقاولة نتيجة تراخى المطعون ضدها في إزالة المعوقات غير العادية التي حالت بين الطاعن وتنفيذ العقد في موعده المحدد ، وتأخرها في تسليمه المهمات اللازمة للتنفيذ ، كل هذا أدى إلى أن يستغرق إنجاز 47% من العمل المسند اليه في مدة سنة ونصف تقريبا في حين كان المقرر تعاقديا نهو الأعمال كاملة بنسبة 100% خلال ستة أشهر فقط ، مما كبد الطاعن أضرارا جسيمة تقدر بمبلغ 59420 جنيها تتمثل في :

(أ‌) فوائد التسهيلات البنكية التي حصل عليها لتنفيذ المشروع.

(ب‌) مصاريف خطابات الضمان .

(ج) مصاريف حراسة المهمات والتشوينات التابعة له.

(د) ارتفاع سعر العمالة المستخدمة في تنفيذ المشروع.

وان الحكم المطعون فيه رغم ما أصاب الطاعن من أضرار قدر ما يستحقه من تعويض بمبلغ خمسة الاف جنيه دون أن يوضح الأسس التي بنى عليها تقديره وتحديده لهذا التعويض التافه مما يجعله مشوبا بعيب مخالفة القانون ويتعين الغاؤه .

وحيث إن المادة 221 من القانون المدني تنص على انه "1- اذا لم يكن التعويض مقدرا في العقد أو بنص في القانون ، فالقاضى هو الذى يقدره ، ويشمل التعويض ما لحق الدائن من خسارة وما فاته من كسب ، بشرط ان يكون هذا نتيجة طبيعية لعدم الوفاء بالالتزام أو للتأخر في الوفاء به، ويعتبر الضرر نتيجة طبيعية اذا لم يكن في استطاعة الدائن ان يتوقاه ببذل جهــــــــد معقول. 2- ومع ذلك اذا كان الالتزام مصدره العقد ، فلا يلتزم المدين الذى لم يرتكب غشا أو خطأ جسيما إلا بتعويض الضرر الذى كان يمكن توقعه عادة وقت إبرام العقد."ومفاد ذلك ان التعويض سواء أكان اتفاقيا أم قضائيا لا يجوز القضاء به إلا إذا توافرت أركان المسئولية من خطأ وضرر وعلاقة سببية طبقاً للقواعد العامة ، قصارى ما في الأمر أن الاتفاق مقدماً على قيمة التعويض عن الإخلال بالالتزام العقدي - تنفيذاً أو تأخيراً - يجعل الضرر واقعاً في تقدير المتعاقدين فلا يكلف الدائن بإثباته. وان المدين في المسئولية العقدية يُلزم بتعويض الضرر المباشر الذي يمكن توقعه عادة وقت التعاقد ويشمل التعويض ما لحق الدائن من خسارة وما فاته من كسب وهذا الضرر الموجب للتعويض هو ما كان محققاً بأن يكون قد وقع بالفعل أو أن يكون وقوعه في المستقبل حتمياً .وانه إذا كانت الفرصة أمرا محتملا فإن تفويتها أمر محقق، وليس في القانون ما يمنع من أن يحسب في الكسب الفائت ما كان المضرور يأمل الحصول عليه من كسب ما دام لهذا الأمل أسباب مقبولة. وان تقدير التعويض الجابر للضرر من سلطة المحكمة ما دام لا يوجد نص في القانون أو العقد يلزمها بإتباع معايير معينة في خصوصه ، على أن يكون هذا التقدير قائماً على أساس سائغ مردوداً إلى عناصره الثابتة بالأوراق ومبرراته التي يتوازن بها أساس التعويض مع العلة من فرضه بحيث يكون متكافئاً مع الضرر ليس دونه وغير زائد عليه وهو ما لا يتأتى إلا بتحقيق التناسب مع الضرر ودون غلو أو إسراف يجعل منه إثراء بلا سبب وأيضا دون تقتير يجعل منه تافها غير مناسب لحجم الضرر وجسامة الخطأ.ويجوز للمحكمة أن تقضى بتعويض إجمالى عن جميع الأضرار التى حاقت بالمضرور إلا أنه يتعين عليها أن تبين فى حكمها عناصر الضرر الذى أقامت عليها قضاءها بالتعويض وأن تناقش كل عنصر منها على حده وتبين وجه أحقية طالب التعويض فيه أو عدم أحقيته وأن يكون التقدير قائماً على أساس سائغ مردود إلى عناصر ثابتة بالأوراقـ ويسقط حق الدائن في التعويض إذا انفرد بالخطأ أو استغرق خطؤه خطأ المدين فكان هو السبب المنتج للضرر، فإنه ليس من حق الدائن أن يقتضي تعويضاً كاملاً إذا كان قد أسهم بخطئه في وقوع الضرر وثبت أنه قصر هو الآخر في تنفيذ التزامه.

وحيث انه لما كان ذلك ،وكان البين من الأوراق ومن تقرير الخبير المنتدب في الدعوى أن خطأ الهيئة المطعون ضدها سبب للطاعن أضرارا مادية وأدبية ، وبين الطاعن عناصر هذا الضرر على النحو السالف البيان ، وإذ خلص الحكم المطعون فيه إلى تقدير مبلغ خمسة آلاف جنيه تعويضا عن الأضرار المادية والأدبية المباشرة التي لحقت به والتي كانت متوقعة وقت تعاقد المطعون ضدها معه دون مراعاة أن يتناسب التعويض مع حجم الضرر فإنه يكون معيبا بالخطأ في تطبيق القانون.الأمر الذى تعيد معه المحكمة تقدير هذا التعويض بمبلغ خمسين الف جنيه تحقيقا للتناسب مع الأضرار المادية والأدبية المذكورة.
الطعن رقم 963 لسنة 36 ق عليا جلسة 24/1/2017
الاسمبريد إلكترونيرسالة

نموذج الاتصال
الاسمبريد إلكترونيرسالة