JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

الصفحة الرئيسية

لا يجوز لجهة الادارة الرجوع على الموظف التابع لها بما حكم عليها من تعويض إلا إذا كان الخطأ الواقع منه خطأ شخصياً وليس خطأ مصلحياً أو مرفقياً


لا يجوز لجهة الادارة الرجوع على الموظف التابع لها بما حكم عليها من تعويض إلا إذا كان الخطأ الواقع منه خطأ شخصياً وليس خطأ مصلحياً أو مرفقياً

وحيث إن الطعن قد أقيم على ثلاثة أسباب ينعي الطاعن بصفته بالوجه الثاني من السبب الأول والسبب الثاني والسبب الثالث منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال والتناقض المبطل ، إذ قضى بتأييد حكم أول درجة بإلزامه بالتعويض في الدعوى الأصلية استناداً لأحكام مسئولية المتبوع عن أعمال تابعه بتوافر خطأ التابع - سائق الجرار - الشخصي لأنه أدين بحكم جنائي نهائي وبات ومما يحق معه للطاعن بصفته الرجوع عليه بما يوفيه عنه من تعويض للمضرور عملاً بنص المادة 175 من القانون المدني باعتباره المتبوع والكفيل المتضامن ، وإذ خالف حكم أول درجة المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض دعوى الضمان الفرعية قبل المطعون ضده ثانياً - سائق الجرار - استناداً إلى أن الحادث سببه خطأ مرفقي ، بما يعيبه بالتناقض وبما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي غير مقبول ، ذلك بأن من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن حرية جهة الإدارة في إدارة المرافق العامة وتنظيمها ، لا يمنع القضاء من تقرير مسئوليتها ، عن الضرر الذي يصيب الغير ، متى كان ذلك راجعاً إلى إهمالها أو تقصيرها في تنظيم شئون المرفق العام أو الإشراف عليه ، وأنه تقع على هذه الجهة تبعة تقصير موظفيها أو قصورهم في أداء واجباتهم ، وفي بذل العناية التي تقتضيها أعمالهم الفنية في حدود ما هو مألوف من أوسطهم علماً ويقظة ، بحيث إذا انحرفوا عن هذا المعيار، عد ذلك خطأ منهم ، موجباً لمسئوليتهم ومسئولية الجهة التابعين لها عما ينجم عن ذلك من ضرر ، وأنه وإن كانت الإدارة مسئولة مع الموظف أمام المضرور عن التعويض المستحق له ، عما يصيبه من ضرر ، بسبب الخطأ الذي يرتكبه هذا الموظف ، على أساس مسئولية المتبوع عن أعمال التابع ، المنصوص عليها في المادة 174 من القانون المدني ، سواء كان هذا الخطأ مرفقياً أو شخصياً ، إلا أنه ليس لها أن ترجع على هذا الموظف بمقتضى نص المادة 175 مدنی بما حكم عليها من تعويض ، إلا إذا كان الخطأ الواقع منه خطأ شخصياً ، وليس خطأ مصلحياً أو مرفقياً ، ولا يعتبر ما وقع من الموظف خطأ شخصياً إلا إذا كان خطؤه جسيماً أو كان مدفوعاً فيه بعوامل شخصية ، قصد بها مجرد النكاية أو الإيذاء أو تحقيق منفعة ذاتية له أو لغيره ، وأنه يجوز للتابع إذا رجع عليه المتبوع بما دفعه للمضرور ، أن يثبت أن الخطأ الذي تولد عنه الضرر ، الذي لحق مستحق التعويض ، ناشئ عن تراخي المتبوع في اتخاذ السبيل الكفيل لحماية العاملين أو الغير ، بعدم فرض الاحتياطات التي تحول دون إلحاق الأذى بهم أو إثبات أن المتبوع اشترك مع التابع في هذا الخطأ ، بما ينبني عليه انتفاء مساءلته في دعوى الضمان الموجهة قبله أو أن يقسم بينهما التعويض ، بنسبة اشتراك كل منهما في الخطأ الذي نجم عنه الضرر ، ولا يمنع من قيام الخطأ المرفقي توافر الخطأ الشخصي في جانب التابع طالما كان يسيراً وغير مدفوع بدوافع شخصية ولا يقصد به مجرد النكاية أو الإيذاء. لما كان ذلك ، وكان البين من الأوراق ومن تقرير المهندس الفني - المرفق صورة رسمية منه بالأوراق - والذي عاين الجرار مرتكب الحادث أنه يوجد کسر في تيش الدركسيون بالدنجل الأمامى للجرار، وكان الثابت من أقوال المطعون ضده ثانياً - سائق الجرار - أنه فوجئ حال قيادته للجرار وبرفقته مورث المطعون ضدهم أولاً أن الدركسيون خفيف في يده مما تسبب في انحراف الجرار ناحية اليمين ثم انقلاب الجرار ووقوع الحادث ، الأمر الذي ينبئ عن أن السبب المنتج الفعال في الحادث هو الخطأ المرفقي - وليس خطأ المطعون ضده ثانياً الشخصي - الذي يتمثل في إخلال القائمين على المرفق بواجباتهم في الإشراف على السلامة الفنية والأمن والمتانة للجرار الزراعي التابع للطاعن بصفته ، إذ سمحوا للمطعون ضده ثانياً بقيادته وبرفقته مورث المطعون ضدهم أولاً دون التأكد من سلامة الجرار الفنية للسير في الطريق العام ، مما نتج عنه وقوع الحادث ووفاة مورث المطعون ضدهم أولاً مما تضحي معه دعوى الضمان الفرعية المقامة من الطاعن بصفته على المطعون ضده ثانیاً جديرة بالرفض ، وإذ التزم حكم محكمة أول درجة المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض دعوى الضمان الفرعية المقامة من الطاعن بصفته على أساس الخطأ المرفقي ، وإن كان بأسباب مغايرة ، فإنه يكون قد انتهى إلى نتيجة صحيحة ولا يعيبه خطؤه في الأسباب التي بني عليها ، إذ إن لمحكمة النقض أن تقوم هذه الأسباب بأسباب من عندها تصلح لما انتهى إليه دون أن تنقضه ، إذ إن النعي على الحكم بالخطأ في الأسباب التي أقام عليها قضاءه أو باشتماله على تقريرات قانونية خاطئة يكون غير منتج مادام هذا الخطأ غير مؤثر في النتيجة التي انتهى إليها الحكم ، ومن ثم يضحي النعي على الحكم المطعون فيه بالخطأ في تطبيق القانون والتناقض المبطل غير منتج وغير مقبول.
وحيث إن الطاعن بصفته ينعی بالوجه الأول من السبب الأول على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ، إذ تمسك الطاعن بصفته بسقوط حق المطعون ضدهم أولاً في المطالبة بالتعويض بالتقادم الثلاثي عملا بالمادة ۱۷۲ من القانون المدني لأنهم علموا بشخص مرتكب الخطأ بموجب الحكم الجنائي النهائي الصادر في الجنحة رقم 5103 لسنة 2004 جنح الحامول والمحكوم فيها بجلسة 9/ 6/ 2004 بحكم صار نهائياً ، كما علموا بشخص المسئول عن خطأ مرتكب الخطأ (المتبوع) من قيامهم باختصام مدیر مزرعة الخاشعة السمكية في الدعوى رقم 1254 لسنة ۲۰۰۸ مدنى كلى كفر الشيخ رغم قيامهم بترك الخصومة قبله لعدم إعلانه بأصل الصحيفة ، مما يتوافر معه علمهم اليقيني بشخص المتبوع المسئول عن خطأ التابع منذ ذلك الوقت وإذ أقاموا دعواهم الراهنة بتاريخ 23/ 1/ 2016 بعد مرور أكثر من ثلاث سنوات من تاريخ علمهم بمرتكب الخطأ والمتبوع المسؤول عنه ، فإن الحكم المطعون فيه وإذ أيد الحكم الابتدائي في رفض الدفع بسقوط الحق في إقامة الدعوى بالتقادم الثلاثي ، يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود ، ذلك أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن الخطأ المرفقي هو الخطأ الذي ينسب إلى المرفق حتى ولو كان الذي قام به مادياً أحد العاملين به ، ويقوم على أساس أن المرفق ذاته هو الذي تسبب في الضرر لأنه لم يؤد الخدمة وفقاً للقواعد التي يسير عليها سواء كانت هذه القواعد خارجية أي وضعها المشرع ليلتزم بها المرفق أم داخلية أي سنها المرفق لنفسه ويقتضيها السير العادي للأمور ، وكان التقادم الثلاثي المنصوص عليه في المادة ۱۷۲ من القانون المدني هو تقادم استثنائي خاص بدعوى التعويض عن الضرر الناشئ عن العمل غير المشروع ، فلا يسري على الالتزامات التي تنشأ من القانون مباشرة ، وإنما يخضع تقادمها لقواعد التقادم العادي المنصوص عليه في المادة 374 من ذات القانون ما لم يوجد نص خاص يقضى بتقادم آخر . لما كان ذلك ، وكانت دعوى المطعون ضدهم أولاً تستند إلى الخطأ المرفقي الذي وقع من المرفق الذي يمثله الطاعن بصفته والمتمثل في إخلال القائمين على المرفق بواجباتهم والتزاماتهم في الإشراف على السلامة الفنية والأمن والمتانة للمركبة الآلية (الجرار الزراعي) التابعة للطاعن بصفته وعدم السماح بقيادتها إلا بعد التأكد من سلامتها الفنية ، إذ سمح تابعي الطاعن بصفته للمطعون ضده ثانياً بقيادة الجرار الزراعي التابع لمزرعة الخاشعة السمكية الخاضعة لإشراف الطاعن بصفته وبرفقته مورث المطعون ضدهم أولاً رغم أن الجرار حالته الفنية لا تسمح بذلك حسبما ورد بتقرير المعاينة الفنية للجرار - المقدم صورة رسمية منه بالأوراق - من حدوث كسر في تيش الدركسيون بالدنجل الأمامي مما تسبب في انحراف الجرار حال قيادة المطعون ضده ثانياً له ثم انقلابه ووقوع الحادث وكان الإخلال بتلك الالتزامات من تابعي الطاعن بصفته هو السبب المنتج الفعال في الحادث وهي التزامات ناشئة عن القانون مباشرة ، ومن ثم يخضع تقادم دعوى المسئولية الناشئة عنها إلى التقادم الطويل وفق نص المادة 374 سالفة الذكر، وإذ انتهى الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه إلى تلك النتيجة برفض الدفع بسقوط الحق في إقامة الدعوى بالتقادم الثلاثي ، فإنه يكون قد انتهى إلى النتيجة الصحيحة ولا يعيبه خطؤه في الأسباب التي بني عليها ، إذ إن لمحكمة النقض أن تقوم هذه الأسباب بأسباب من عندها تصلح لما انتهى إليه دون أن تنقضه ، ومن ثم يضحى النعي على الحكم المطعون فيه بهذا السبب غير منتج .
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.
( الطعن رقم 19640 لسنة 89 ق - جلسة 20 / 9 / 2020 )
الاسمبريد إلكترونيرسالة

نموذج الاتصال
الاسمبريد إلكترونيرسالة