JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

Startseite

استئناف الحكم غير المنهي للخصومة غير جائز ولو تم ضمه لاحقاً إلى استئناف الحكم المنهي للخصومة

استئناف الحكم غير المنهي للخصومة غير جائز ولو تم ضمه لاحقاً إلى استئناف الحكم المنهي للخصومة


ينعي الطاعن بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون، وفى بيان يقول إن الحكم أسس قضاءه بعدم جواز الاستئناف رقم 1294 لسنة 88 ق المرفوع من الطاعن عن حكم محكمة أول درجة الصادر بتاريخ 30/ 1/ 1971 والخاص بتحديد الاجرة استنادا إلى أن هذا الحكم صدر أثناء سير الدعوى ولم تنته به الخصومة أمامها، وأن الحكم المنهى للخصومة لم يصدر إلا بتاريخ 27/ 12/ 1971، وأنه بالتالى لا يجوز استئنافه على استقلال عملا بالمادة 212 من قانون المرافعات، فى حين أن الحكمة التى توخاها المشرع بهذا النص هى عدم تقطيع أوصال القضية وقد تحققت هذه الخشية بما قررته محكمة الاستئناف من ضم الاستئناف رقم 562 سنة 89 ق المرفوع عن الحكم الختامي إلى الاستئناف المقضي بعدم جوازه، فيكون قد تحقق جمع شمل القضية في صعيد واحد وهو ما يعيب الحكم بمخالفة القانون.
وحيث إن النعي غير سديد، ذلك أن المقرر أن مفاد المادة 212 من قانون المرافعات أن المشرع وضع قاعدة عامة مقتضاها أن الأحكام التي تصدر أثناء سير الدعوى ولا تنتهي بها الخصومة كلها لا يجوز الطعن فيها إلا مع الطعن فى الحكم المنهي للخصومة، سواء كانت تلك الأحكام قطعية أم متعلقة بالإثبات، ولم يستثن من ذلك إلا الأحكام التي بينها بيان حصر وهي الأحكام الوقتية والمستعجلة والصادرة بوقف الدعوى والقابلة للتنفيذ الجبرى، وأن رائده في ذلك - على ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية - هو الرغبة في منع تقطيع القضية الواحدة وتوزيعها بين مختلف المحاكم، وما يترتب على ذلك أحيانا من تعويق الفصل في موضوع الدعوى وما يستتبع ذلك حتما من زيادة نفقات التقاضي، لما كان البين من الأوراق أن الدعوى أقيمت أمام محكمة أول درجة بطلب تحديد أجرة عين النزاع ورد الفروق المترتبة على هذا التحديد، وكان الحكم الصادر بتاريخ 30/ 1/ 1971 اقتصر على القضاء في الشق الخاص بتحديد الأجرة دون الشق المتعلق برد الفروق التي ناط بتقريرها أحد الخبراء، وكان هذا الحكم قطعيا غير مشمول بالنفاذ المعجل ويخرج عن نطاق الأحكام القابلة للتنفيذ الجبري، وكان الحكم المنهي للخصومة لم يصدر إلا في تاريخ لاحق، فإن الطعن فيه على استقلال يكون غير جائز وفقا لنص المادة المشار إليها. لما كان ذلك وكانت قابلية الأحكام للطعن فيها أو عدم قابليتها مسألة متعلقة بالنظام العام تقضي بها المحكمة من تلقاء نفسها، وكان نص المادة 212 واضحا فلا يسوغ اللجوء فى تفسيره لحكمة التشريع، لأن هذه الحكمة لا يمكن تطبيقها باعتبارها ليست نصا يطبق، وإنما هى مجرد وسيلة يهتدى بها في تفسير النص حال غموضه، وكان قرار المحكمة بضم الاستئنافين ليصدر فيها حكم واحد ليس من شأنه أن يدمجهما في استئناف واحد بحيث يفقد كل منهما استقلاله، ولا يؤثر على مركز الخصوم في كل منهما طالما أن الطلبات في أحدهما ليست هي ذات الطلبات في الآخر، فلا يجوز القول بأن قرار محكمة الاستئناف بضم الاستئنافين جعل الاستئناف المقضي بعدم جوازه جائزا بعد أن كان قبل قرار الضم غير جائز، وإذ ساير الحكم المطعون فيه هذا النظر فإن النعي عليه بمخالفة القانون يكون على غير أساس.
(الطعن رقم 555 - لسنة 43 - جلسة 6 / 4 / 1977)
NameE-MailNachricht

Kontaktformular
NameE-MailNachricht